السيد تقي الطباطبائي القمي

306

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

أولا انه ربما لا يرتدع فالدليل أخص من المدعى وثانيا انه لا دليل على جواز الإحسان بالمحرم فكيف بوجوبه فإنه كيف يمكن أن يلتزم بجواز ارتكاب المحرمات لأجل الإحسان إلى الغير . الوجه الثاني : ان النهي عن المنكر واجب ومن طرقه اغتياب الفاعل للمنكر . وفيه ان دليل وجوب النهي عن المنكر لو اقتضى جوازه أو وجوبه بالمحرم يلزم القول بجواز الزنا مع زوجة الزاني إذا كان مؤثرا في ارتداعه وهل يمكن الالتزام به ؟ كلا ثم كلا نعم قد ثبت جواز الوقيعة والبهتان بالنسبة إلى جملة من المنحرفين بالنصوص الخاصة منها ما رواه ابن سرحان « 1 » والرواية في نسخة الوسائل هكذا محمد بن يعقوب عن محمد بن محمد بن الحسين ولكن في الكافي هكذا محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين « 2 » والرواية على نسخة الكافي تامة سندا والحديث لا يرتبط بالمقام هذا كله بحسب الموازين الأولية واما إذا اقتضى التزاحم ارتكاب بعض المحرمات لدفع بعض المنكرات كما لو توقف دفع القتل عن النفس المحترمة بالدخول في الدار الغصبية يجوز الدخول بلا اشكال ومن الظاهر أنه لا يرتبط بما نحن فيه فلا تغفل . المورد السادس : دفع الضرر عن المقول فيه وربما يستدل على المدعى بما روي عنهم عليهم السلام في ذم زرارة منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم ) قال : أعاذنا اللّه وإياك من ذلك الظلم قلت ما هو قال هو واللّه ما احدث زرارة وأبو حنيفة وهذا الضرب قال : قلت : الزنا معه ؟ قال : الزنا ذنب « 3 » .

--> ( 1 ) راجع ص 283 ( 2 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 375 حديث : 4 ( 3 ) معجم رجال الحديث ج 7 ص 239